يعتبر التفاعل الجماهيري والمهني الكبير خلال وبعد الندوة “تداعيات الحرب على مجتمعنا ” من وجهة نظر القائمين على مشروع مدينتي، مؤشرا هاما على أهمية القضية التي تم تداولها خلال الندوة، كونها تعكس واقع مُركب وخطير يواجه كل مجتمعنا الفلسطيني في الداخل قبل السابع من أكتوبر 2023 وحتى الان وبالمستقبل القريب والبعيد. لكن قبل الخوض بتحليل هذا المؤشر ومن اجل اطلاع من لم يتسنَّ لهم/ن المشاركة، اليكم/ن تذكير مقتضب كنا قد نشرناه بعد الندوة بعدة أيام حول الندوة:
بدعوة من ائتلاف “مدينتي” – مبادرة تجمع مؤسسات أهلية وناشطين في المدن الساحلية المختلطة (يافا، اللد، الرملة، حيفا وعكا) لتعزيز حصانة المجتمع العربي الفلسطيني وتمكينه في مواجهة التحديات الراهنة – عُقدت أمس الخميس 31/10/2024 ندوة عبر تطبيق زووم حول موضوع “تداعيات الحرب على المجتمع العربي الفلسطيني عامة والمدن المختلطة خاصة – تحديات وآفاق”. شارك في الندوة متحدثان رئيسيان: البروفيسور أسعد غانم، محاضر في جامعة حيفا، والسيد سامي أبو شحادة، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي.
في مداخلته، تحدث البروفيسور غانم عن الحرب وتداعياتها الكارثية على الفلسطينيين، واصفاً إياها بأنها أقسى حدث بعد النكبة، مستعرضاً تأثيراتها على الشعب الفلسطيني في غزة والضفة والداخل والشتات. وأشار إلى أنه في ظل محدودية العمل السياسي المنظّم للفلسطينيين في الداخل وتأثيرهم على مجريات الحرب، تبرز الحاجة الملحة لتنظيم الحواضن الشعبية وتمكينها، مؤكداً على أهمية بناء حواضن مجتمعية في المدن والقرى على غرار مشروع ائتلاف “مدينتي”.
أما السيد أبو شحادة، فركز في مداخلته على ضرورة بلورة مشروع وطني في مواجهة المشروع الإقصائي الاستيطاني الذي يسعى لتهجير الفلسطينيين. وشدد على أهمية إيجاد بديل للمشروع الاستيطاني في قلب المدن الساحلية التي تغلغلت فيها النوى التوراتية، مقترحاً نموذجاً لمدينة متعددة الثقافات تحترم الوجود الفلسطيني وتاريخه.
شارك في الندوة نحو 80 شخصاً، أشادوا بأهميتها وأكدوا على ضرورة استمرار الحوار عبر هذه المنصات التي يوفرها مشروع “مدينتي”.
اليكم بعض المعلومات الأساسية حول مشروع مدينتي:
- تم التخطيط للمشروع خلال شهر أيار وحزيران 2023 , مباشرة بعد تصريحات بن غبير حول تشكيل “ميلشياته” وإعلان نيته استهداف المدن المختلطة على خلفية “هبّة الكرامة” 2021.
- تمت جلسة تفكير بين مدير جمعية التطوير الاجتماعي فتحي مرشود وعبد القادر سطل- رئيس إدارة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا. تم خلالها تحديد أسماء المؤسسات والأشخاص من المدن الخمس الشريكة والمذكورة أسماؤهم أعلاه. ومن الجدير ذكره بان تحديد الأسماء والمؤسسات بناءً على معايير مهنية وأخرى تتعلق في نشاط وقدرات كل فرد في مدينته خاصة ومجتمعنا عامة ، واليكم الأسماء: ( السيدة فداء شحادة الناشطة اللداوية وعلى صعيد مجتمعنا قاطبة بكل القضايا المجتمعية والسياسية وذات الخبرة والتجربة في تنظيم وحشد مجموعات ناشطة وهذه كانت المعايير الأساسية لجميع الشركاء: الناشطة الاجتماعية الرملاوية فيفيان ربيع – مديرة مركز ” روزنغ” بالرملة للعمل الجماهيري والتغيير المجتمعي, عضو البلدية الناشط العكي اشرف عامر والناشط الاجتماعي والحقوقي تيسير خطيب ( الذي اصبح مركزا للمشروع)، اليافي الناشط الاديب عبد القادر سطل والمستشار التنظيمي الحيفاوي فتحي مرشود .
- لقد اصبح المذكورة أسماؤهم أعلاه الفريق الذي القيادي للمشروع. ومن الجدير ذكره انه تم حشد وتنظيم مجموعات جماهيرية متفاعلة داخل كل مدينة وبين المدن والتي تشكل القاعدة والحاضنة الشعبية الأساسية في كل مدينة وبين المدن.
- يعتبر هذا المشروع موديلًا تعلّميًّا متميز بالإمكان ملاءمته وتفعيله بكل قرية ومدينة وهكذا نبني الحواضن الاجتماعية القاعدية والتي أوصى بها المتحدثان والجمهور المشارك.
عودة الى القضية أي موضوع الندوة والاصداء حوله وحول ما تم طرحه خلالها وبعدها:
- لقد تم تواصل عشرات الناشطين/ات والأكاديميين بأعقاب الندوة، مشكورين، للتعبير عن أهميتها وطرح السؤال المركزي والمحوري: كيف ستكون الاستمرارية على صعيد المدن العينيّة وعلى صعيد مجتمعنا عامةً؟
- نقطة او قضية مشتركة وردت تتعلق في قضية التنظيم المجتمعي على صعيد القاعدة الجماهيرية. برزت هنا إشكاليات عديدة تطرقت إلى هشاشة العمل المشترك والتعاون داخل مجتمع معين في قرية او مدينة او عامة في المجتمع. هذا يؤشر على ضعف وعدم قدرة لمواجهة التحديات التي عصفت وتعصف بنا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا. اغلبنا على دراية بالأسباب التي أدت الى هذا الواقع من الضعف التنظيمي الجماهيري والمؤسساتي السائد، ومن أبرزها سياسات حكومية ممنهجة وموجهة منذ أكتوبر سنة 2000 وحتى اليوم ولكن بأشكال وأنواع مختلفة. هذا بالإضافة الى تحديات داخل مجتمعنا تتعلق في ازمة الثقة بين الجمهور وقياداته، ازمة الميزانيات ونمط إدارة سلطاتنا المحلية وفشل التجربة الأولى الاستراتيجية والتاريخية الا وهي إقامة القائمة المشتركة، التنافس السلبي بين مؤسسات المجتمع المدني بشكل عام ، وبطبيعة الحال آفة العنف والجريمة المنظمة ..
- لقد نوه بروفيسور اسعد غانم في مداخلته وبشكل واضح بان القضية الفلسطينية عامة وفي الداخل موجودة اليوم في احلك واصعب ازمة منذ النكبة وليس هنالك أي افق للتغيير الان وبالمستقبل، حيث التشتت والتمزق المجتمعي السياسي هو سيّد الموقف!! ولقد ورد هذا في اخر تحديث لبروفسور غان في المجلة 12 نوفمبر 24 ” الفلسطينيون الان في واقع يصب في اتجاه واحد: زيادة المعاناة الإنسانية والانهيار الوطني، وتفكك الحركة الوطنية…”. ونكرر هنا مرة ثانية بعدم وجود افق استراتيجي فلسطيني شمولي ولا حتى فئوي – وهذا ينطبق علينا في الداخل.
- استمراراً للنقطة السابقة وبالعودة الى ردود فعل الجمهور بأعقاب الندوة تم تحديد موضوع إقامة وتنظيم حواضن مجتمعية وجماهيرية مدعومة من قيادة عربية وطنية منظمة وشمولية تتمتع بقدرات مهنية وسياسية وتطوير شبكات عمل محلية وعالمية تضمن تدويل قضيتنا اليوم وفي المستقبل بشكل ممنهج .
- من هنا نشيد بمؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني في الداخل والأطر الرسمية التي تقود او من المفروض ان تقود مجتمعنا الى حتمية العمل المشترك والتعاون وبداية التنظم بشكل جديد يتماشى مع الواقع وتطلعات جمهورنا.
الورقة مكتوبة بلغة المذكر ولكنها تعبر عن لغة المؤنث
- اما على صعيد مشروع مدينتي، نحن الآن في مسار تخطيط للندوة القادمة بتاريخ 28 نوفمبر 24 والتي ستأخذ الندوة الأولى الى خطوة وحلقة عملية وسوف يتم التنويه لها ونشرها قريبا.
ردودكم تهمنا وتدعم عملنا وانتم المرجعية الأساسية لاي عمل او تطور على صعيد التنظيم المجتمعي المنشود.






